السبت، مايو ٠٩، ٢٠٠٩

بريد الجمعه 8/5/2009

Bookmark and Share

بريد الجمعة 8 مايو 2009 --- يكتبه خيري رمضان

جبل الحب


{{‏ كنت دائما علي يقين أن الحب جبل صلب لا يمكن أن يتغير أو يتأثر مهما مر عليه الزمان‏,‏ وأيضا كنت علي يقين أنني سأجد هذا الحب في يوم من الأيام‏,‏ وبالفعل تحقق حلمي وقابلت من أحبني بصدق وإخلاص‏,‏ ووفقنا الله الي الزواج وعشت معه أجمل أيام عمري‏,‏ كنت أحمد الله كثيرا كل يوم لأنه رزقني بهذا الزوج العظيم والجميل في كل شيء‏..‏ عرفت معه معني الأمان الحقيقي‏..‏ علمني كل شيء جميل‏,‏ كان لي الحبيب والزوج والأب والصديق‏,‏ كان لي الدنيا بما فيها‏..‏ كان هو الدنيا كلها‏,‏ زهدت الدنيا معه‏..‏ كان حبه هو ذادي‏,‏ ووجوده بجانبي هو سر بقائي‏,‏ وكلل الله سعادتنا بطفلة جميلة تبلغ من العمر شهورا قليلة‏.‏

أنا سيدة عمري‏26‏ عاما ومتزوجة منذ عام ونصف العام‏.‏ موظفة بمركز مرموق ومن أصل وعائلة مرموقين علي قدر كبير من الدين والجمال‏,‏ كما يشهد لي الجميع زوجي يكبرني بعامين رجل ناجح جدا في عمله بدأ حياته من الصفر كما يقولون وبني نفسه بنفسه‏,‏ أحببت فيه كفاحه واعتماده علي نفسه‏.‏

أحببت زوجي لدرجة لا يمكن وصفها‏,‏ وقررت أن أهب له نفسي وحياتي‏,‏ وقررت ترك عملي لكي أتفرغ تماما له وأسعده بقدر استطاعتي‏,‏ كان نجاحه هو نجاحي وسعادته هي سعادتي وهمه هو همي‏,‏ كل يوم أقبل قدميه‏(‏ مع أن زوجي كان يرفض هذا بشدة‏)‏ وأسأله هل أنت راض عني‏,‏ هل أنت سعيد معي؟ وكان دائما يجيبني بنعم‏,‏ كنت أشعر بكل فخر وحب وأنا أقبل قدميه‏,‏ كنت أقبلهما من شدة حبي له وليس ذلا أو انكسارا‏,‏ كان زوجي دائما يعترف بأني نعم الزوجة والصحبة في هذه الدنيا‏.‏

كان يتمني لي أي طلب لكي ينفذه‏,‏ ومنذ نحو أربعة أشهر بدأت ألاحظ أن زوجي أصبح قليل الكلام‏,‏ قليل الجلوس معي تحجرت مشاعره الجياشة تجاهي قليلا‏,‏ ولكنه كان في نفس الوقت محافظا علي حبه لي وعلي تنفيذ أي رغبة لي وعلي وجوده في المنزل دائما‏,‏ كان يكلمني وهو في عمله عشرات المرات لكي يسمع مني كلمة بحبك بدأت هذه المكالمات تقل‏,‏ وكان يتحجج بضغط العمل‏,‏ بدأ يقلل من قوله لي بحبك وعندما أسأله لماذا هذه الكلمة أصبحت قليلة يجيب بأن الحب أفعال وليس أقوالا‏,‏ كان هناك إحساس غريب يداهمني دائما بأن هناك شيئا خطأ ليس هذا هو من أحببت وأحبني‏

كنت أواجهه بظنوني هذه‏,‏ وكان ينكر كل شيء ويتهمني أنني أتوهم‏,‏ وكان دائما يقنعني أن ضغوط العمل والحياة تؤثر عليه كثيرا‏,‏ وهو لا يحب أن يرهقني بهذه الهموم‏,‏ مع أنني كنت أتمني أن أشاركه همه لكي أخفف عنه‏,‏ حدثت مشاكل كثيرة بيننا بسبب أني أشعر بشيء غريب يحدث‏,‏ ولكن لا أستطيع تحديد هذا الشيء‏,‏ شعور داخلي كاد يقتلني وهو كان دائم الانكار أنه لا يوجد شيء سوي ضغوط العمل وأنه لم يتغير‏,‏ وكان دائم القول إني بحب أعيش الدور‏,‏ بتخيل الوهم في دماغي وأعيشه وقررت أن أقنع نفسي أن ضغوط العمل هي سر هذا التغيير

وفي يوم من الأيام دخلت علي بريده الالكتروني واذا بالصدمة الكبري‏,‏ زوجي يحب أخري‏,‏ زوجي الذي فعل المستحيل لكي يرتبط بي بعد سنة واحدة زواجا‏,‏ يحب إنسانة أخري كنت كالطير المذبوح لا أدري ماذا أفعل لقد طعنني زوجي بسكين قاتل واجهته وأقسمت عليه أن يخبرني بالحقيقة‏,‏ وإلا فسأحرم نفسي عليه الدهر كله‏,‏ أخبرني أنها آنسة زميلة له في العمل‏,‏ بدأ الموضوع بزمالة عادية مليئة بالتساهل‏,‏ وأقصد بالتساهل وجود حوارات بين الزملاء خارج نطاق العمل‏,‏ تبدأ بالاطمئنان علي بعضهم البعض‏,‏ ومن ثم تهوين مشاكل العمل علي بعضهم‏,‏ وبدأت هذه الفتاة في نصب شباكها علي زوجي‏,‏ بدأت تعلقه بها وتلتف حوله كأي أفعي تلتف حول ضحيتها‏,‏ ووقع زوجي في شباكها‏,‏ وبدأ يتعلق بها وظل لمدة أربع أشهر علي علاقة حب بها‏,‏ وأقسم لي أن هذه العلاقة لم تتعد حد الكلام والمشاعر‏.‏

زوجي الذي أحببته وعشقته‏,‏ زوجي الذي عشقني الي حد الجنون يحب أخري في خلال سنة من زواجنا‏,‏ لا يمكن وصف مشاعري ولا النار التي اشتعلت بداخلي‏,‏ أنهار زوجي أمامي‏,‏ وأقسم أنه كان مغيبا عن وعيه لا يدري ماذا يفعل‏,‏ وأقسم أنه لم يحبها ولا يدري سر ما حدث‏,‏ اتهم نفسه بالنذالة والخيانة واعترف بغلطته‏,‏ وأنه ليس له أي مبرر لما فعله وقبل قدمي وهو منهار بين بحر من الدموع‏,‏ وطلب مني أن أعاقبه كما شئت في مقابل ألا أبعد عنه‏,‏ طلبت منه أن يذهب ويتركني قليلا حتي أستطيع أن أتمالك نفسي‏

كنت أتمني أن أذهب لأمي وأرتمي بأحضانها وأبكي‏,‏ ولكني لم أستطع فعل هذا‏..‏ ماذا كنت سأقول لها‏..‏ زوجي غدر بي وطعنني في ظهري خفت علي سمعة زوجي وهيبته أمام عائلتي‏,‏ خفت أن ينزل من نظرهم خفت البيت الذي بنيناه بالحب والصدق ينهار وأهلي يعرفون ويقررون أن يطلقني‏,‏ قررت أن أخفي جرحي عن الجميع ذهبت الي مقر عمل زوجي‏,‏ وقابلت هذه الفتاة وانفجرت فيها بكل أنواع الاهانات وطلبت من زوجي الطلاق بعدها‏,‏ لأن الصدمة كانت فوق الاحتمال

وكان انتقام الله سريعا منه‏,‏ في نفس اليوم الذي اكتشفت فيه خيانته وواجهته‏,‏ اذا بالمشاكل تنفجر له في عمله لا يدري من أين أتت وما سببها‏,‏ وتعرض للعقاب من مديره‏,‏ فقرر تقديم استقالته كأنه يعاقب نفسه علي خيانته لي‏.‏

ضعفت أمام انهيار زوجي ودموعه ومستقبله الذي يضيعه بنفسه‏,‏ المستقبل الذي تعب كثيرا لكي يبنيه‏,‏ أنا لست مجرد زوجة أو حبيبة له‏,‏ أنا أم وصديقة لزوجي والأم لا تستطيع أن تقسو علي أولادها مهما ارتكبوا من حماقات وطلب مني أن نبدأ من جديد‏,‏ وأن أعفو عنه وأقسم لي بالصدق والاخلاص مدي الحياة‏,‏ لملمت جروحي جانبا‏,‏ وقررت الحفاظ علي مستقبل زوجي‏,‏ و علي ابنتي التي لاذنب لها‏,‏ وعلي البيت الذي بنيناه بالحب والكفاح‏,‏ لكني مذبوحة من داخلي‏,‏ ولا أدري اذا كنت قد اخترت القرار الصحيح ام لا‏.‏

هل أصدقه‏,‏ هل أصدق انهياره ودموعه بعد هذه الخيانة الكبري‏,‏ انا كنت اثق في زوجي ثقة عمياء لم يخطر لي علي بال ان يحدث مثل هذا من حبيب العمر‏.‏

هل أثق في زوجي مرة اخري وأبدأ معه من جديد‏,‏ ام انه سيقتلني مرة اخري بخيانة أخري؟ فعلا سيقتلني‏..‏ لأنني لن استطيع تحمل خيانة اخري من حبيبي‏,‏ هل الرجل ضعيف لهذه الدرجة امام إغواء اي امراة؟ اقسم يا سيدي أنني لم اقصر مع زوجي أبدا‏,‏ هو نفسه قال انه لامبرر له فيما فعله‏,‏ وانه يستحق الموت‏..‏ فهل يفي بوعده ونعود الي ما كنا عليه قبل هذه الخيانة؟‏!‏

**‏ سيدتي‏..‏ نخطئ عندما نتصور أو نعتقد أن الحب جبل صلب لا يتغير أو يتأثر مهما مر عليه الزمان‏,‏ لأننا بهذا الاعتقاد نسلم بدوام المشاعر وثباتها‏,‏ فيما هي كائن حي يتنفس ويحتاج إلي أوكسجين دائم حتي يستمر تفتحها‏,‏ فإذا أهملناها أو منعنا عنها التنفس ماتت مثل أشياء كثيرة تموت بين أيدينا لأننا لا نعي طبيعتها‏:‏

فعندما نحب نبدأ من أعلي نقطة في داخلنا‏,‏ فيهجم الحب كالأسد‏,‏ فإذا انصرف كان كالحمل‏,‏ يخرج منكس الرأس مأسوفا عليه‏.‏

فإذا سلمنا بهذا وقلنا سبحان مغير القلوب‏,‏ لفهمنا سر عطائك ومحبتك وحرصك علي بناء جبل حبك لزوجك‏,‏ الذي كنت له نعم الزوجة‏,‏ فضحيت بالكثير من أجله‏,‏ وقبلت قدميه من شدة الحب لا ذلا وانكسارا‏..‏ وبينما هو غارق في حبك‏,‏ آمنا‏,‏ مطمئنا‏,‏ انتابه سلوك يصيب بعض الرجال عندما يتوافر لهم كل شئ مع شريكة حياتهم‏,‏ بزعم الملل أو التغيير أو المغامرة‏,‏ فيتحول إلي عصفور مهاجر يلتقط الحب من طرقات الحياة‏,‏ غافلا أن حبيبته في العش ترصده بكل مشاعرها‏,‏ تلتقط إشارات خيانته‏,‏ فتحولت أجنحتها إلي مخالب‏.‏

سيدتي‏..‏ الحب مشروع إنساني يحتاج مهارة ووعي لإدارته والمحافظة علي اشتعاله‏..‏ وزوجك صغير السن‏,‏ سقط في خطأ شائع‏,‏ بالخروج مع زميلته من دائرة الزمالة إلي دوائر الخصوصية التي يجب ألا تكون بين الزملاء من الجنسين لأنها تفتح الأبواب للشياطين وللضعف البشري‏,‏ ولإغراءات المغامرة‏..‏ كل هذا دفعه للتوجه إلي تلك العلاقة‏,‏ ومما يطمئنك أنه ليس محترفا‏,‏ وأن هذه هفوة وسقطة‏,‏ ظهرت عليه علامات الارتباك مما أثار الشك في قلبك وجعلك تكتشفين خيانته‏.‏

تسألينني عن صحة قرارك‏,‏ فأقول لك إن ما فعلته هو الصواب في مواجهة خطئه‏,‏ خاصة أنه اعترف لك وأبدي ندمه بالدموع‏,‏ فلا تغلقي الباب في وجهه‏,‏ استعيديه وامنحيه الفرصة لكي يعبر لك عن حبه‏,‏ وأنصحك بترشيد حبك له‏,‏ فبعض الرجال لا يحب جرعات الحب المكثفة‏,‏ قد تخنقه أو تصيبه بالملل أو تعطل قنوات التعبير عن مشاعره‏..‏ أيضا لا تعايريه بما فعل وامنحيه مزيدا من الثقة حتي تضعيه فيما يجب أن يكون‏.‏

أما عن ضعف الرجال‏,‏ فهو واقع لا يمكن إنكاره بما يأتي في بريدي‏,‏ وبوجود إغواء واضح من المرأة‏,‏ واستباحة المناطق المحظورة في حوارات العمل أو عبر الإنترنت‏..‏ عوالم لم تكن متاحة من قبل والشباب والفتيات غير محصنين أو مؤهلين للتعامل معها بدون الوقوع في مناطقها الرمادية علي الأقل‏.‏

لا شئ يمكنه علاج ضعف الرجال إلا بمزيد من الإيمان والخوف من الله من الرجل والمرأة معا‏,‏ وبمزيد من الحب والسماح والاحتواء مثل الذي تقومين به الآن مع زوجك‏,‏ أعانك الله وأدخل السكينة والاطمئنان والعفو إلي قلبك ليعود الحب وحده مرفرفا بأجنحته علي حياتكما‏..‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏
##############################################
لن يهدأ بالي

سيدي‏..‏ أنا أم محمد سليمان عبدالودود صاحبة رسالة‏(‏ الموت الرخيص‏)‏ أرسل لسيادتكم صورة ضوئية من محضر شرطة قسم ثان مدينة نصر التي تثبت صحة ما ادعيت في رسالتي الأولي وتثبت أيضا عدم صحة ما ادعاه والد أحمد‏(‏ قاتل ابني‏).‏

‏1‏ ـ صورة ضوئية من دار الإفتاء وتثبت ان الذي قام باستخراجها أحد أصدقائه ولم أحدد قيمتها بنفسي كما ادعي‏.‏

‏2‏ ـ لا يوجد بمحضر الشرطة طلب من النيابة بتحليل دم الجاني‏(‏ السؤال موجه لمعالي وزير الداخلية‏).‏

‏3‏ ـ محضر معاينة الحادث الذي يحدد‏(‏ موقع الحادث‏)‏ ومكانه أعلي كوبري‏6‏ أكتوبر فوق معهد تكنولوجيا المعلومات ونقابة التجاريين‏(‏ والموقع المثبت هو منحني أعلي الكوبري وليس مطلع كوبري كما ادعي أبو الجاني‏).‏

‏4‏ ـ مرفق تقرير الطب الشرعي الموضح به مدي اصابة ابني مما يؤكد السرعة الجنونية التي كانت تسير بها السيارة‏.‏

‏5‏ ـ مرفق صورة المعاينة التي تنفي تماما وجود سيارة أخري صدمته من الخلف وأن الآثار الموجودة بالسيارة من أثر انقلابها عدة مرات علي الجانبين وليس بها أي آثار اصطدام من الخلف كما ادعي أبوالجاني‏.‏

‏6‏ ـ مرفق ما يثبت أن ابني والسيارة الأخري كانا يسيران عكس سير سيارة الجاني‏(‏ فكيف يكون ابني المتسبب في الحادث وقد كان ملقي علي الرصيف هو وموتوسيكله في نفس طريق سيره‏)‏ أي أنه في طريقه الصحيح ولم ينحرف في طريق الجاني بل الجاني الذي انحرف في طريقه هو والسيارة الأخري‏.‏

‏7‏ ـ مرفق طيه أقوال المصابين في الحادث وهم الشهود الذين يثبتون صحة أقوالي في سرد سيناريو الحادث ولم يكن محض خيال كما ادعي أبوالجاني‏,‏ ولكن صورة المحضر في حوزتي أطالعها كل يوم وكل دقيقة من عمري‏,‏ ولن يهدأ لي بال حتي يتم تغيير القانون فابني قد مات ولكن كل شباب مصر أبنائي ويجب حمايتهم والحفاظ علي أرواحهم حتي لا يكونوا ضحايا آخرين لشباب مستهتر أو سائقي ميكروباص أو حتي سائق ملاكي محترمين‏.‏

هذه ادلة صحة إدعاءاتي التي صورها لي خيالي في عمرة أحزاني ولا أملك إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل‏.‏
مرفت سيوفي محمد سليمان

طالبة بمعهد تكنولوجيا المعلومات

وأم الشهيد محمد سليمان عبدالودود

‏*‏ المحرر‏:‏ لدي كل المستندات التي تؤكد ما جاء في رسالة أم محمد وانتهزها فرصة لأجدد دعوتي لـ أبوأحمد حتي يرتاح ضميره وقلبه ويحمد الله علي نجاة نجله بأن يسعي إلي أم محمد لإرضائها لأني أشفق عليه من دعوة المظلوم حفظنا الله جميعا منها وأبعدنا عن الظلم‏.‏
##############################################

همس الأصدقاء


*‏ تعقيبا علي رسالة الأم المكلومة في ابنها‏(‏ أم محمد‏)‏ أقول‏:‏ اصبري واحتسبي أمي العزيزة فكلنا ابناؤك فكوني جبلا من جبال الصمود‏,‏ كما انك تعلمين جزاء الصابرين خاصة ان نكايتك عظيمة وأثم جرحك غائر لا يندمل بسهولة وعلي قدر صبرك يكون أجرك ونسأل الله ان يتغمد ابنك برحمته ويتقبله في الشهداء بإذنه سبحانه‏,‏ وأن يلقي برد الإيمان علي قلبك وقلب كل أم مثلك كما أبشرك بكلام النبي صلي الله عليه وسلم‏(‏ من مات حتف أنفه فهو شهيد‏)‏ و‏(‏من مات دون ماله فهو شهيد‏)‏ و‏(‏من مات دون عرضه فهو شهيد‏)..‏

فهل تبخلين أمي العزيزة الصابرة بأن ينال ابنك هذه المكانة عند الله كما أرجو منك أن تحاولي نسيان التفاصيل حتي لا يصاب قلبك بالحسرة والألم أكثر‏.‏ وقد يؤدي ذلك إلي جزعك وضياع ثواب الصبر علي البلاء‏,‏ لابد من الصبر الجميل الذي لا شكوي معه ولا ضجر‏..‏

وثقي ان هؤلاء المستهترين بأرواح الناس وفلذات الأكباد لن يفلتوا من عقاب الله‏..‏ وعدالة السماء لا يوقفها قوانين الأرض ولا وساطة فلان ولا مال علان‏..‏

حتي الحق الشرعي لك يتنصلون منه لست أدري أي قلوب يحملون؟ ولا بأي فكر يتعاملون؟‏!‏ وهم الآباء والأمهات مثلك ويعلمون معني فقدان فلذة الكبد والذي لمجرد توقع دخول ابنهم السجن ذهبت عقولهم وطاشت افكارهم‏,‏ وما غمضت لهم عين ولا نام لهم جفن فراحوا يلحون بقبول الدية‏!!‏ وبعد البراءة لم يعرفوا معروفا أو ينكروا منكرا فماذا لو كان ابنهم هو ضحية الحادث؟

لذا أضم صوتي مع محرر بريد الجمعة وأطالب أعضاء مجلسي الشعب والشوري بمناقشة قانون عقوبة القتل الخطأ‏,‏ والنظر بعين الاعتبار إلي الضرر الواقع علي أسرة الضحية والذي احيانا يكون عائلها أو أحد ابنائها أو وحيدها وبذلك تضيع حقوق أناس كثيرين فقدوا اعز الأحبة ولم يمسكوا بأيديهم في النهاية إلا الهواء فحسب‏,‏ وكأن هذا الانسان الذي كان يعيش بينهم ذات يوم سراب طلعت عليه الشمس‏..‏

وابشري أمي العزيزة‏(‏ أم محمد‏)‏ انني سأقوم بعمل‏(‏ عمرة‏)‏ لمحمد بإذن الله في أقرب وقت ممكن كما أضم صوتي لـ‏(‏ أبوأحمد‏)‏ جزاه الله خيرا واعلن استعدادي بالقيام بعمرة عن أي شخص متوفي تقربا لله وعملا بقوله سبحانه شاكرا لزكريا عليه السلام وأهله صنيعهم ومسارعتهم في الخير بقوله سبحانه‏(‏ فاستجبنا له ووهبنا له يحيي وأصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين‏)‏ نسأل الله ان يجعلنا منهم وشكرا لسعة صدركم‏..‏
##############################################
في الوقت المناسب
أنا صاحبة رسالة الأسبوع الماضي زوج الأرملة أردت فقط أن أبلغك بأنك كنت علي حق عندما قلت لي إنه يجب علي التأكد من هذا الإنسان جيدا قبل أن أتخذ قرارا في موضوع الارتباط منه من أجل مصلحتي‏,‏ ومن أجل مصلحة الأولاد‏,‏ ولصعوبة الاختيار في حالتي‏,‏ فرفضي للزواج من هذا الصديق المحترم منعا لأي مشكلات ممكن أن تحدث من هذا الزواج بسبب رفض أولاده أو زوجته الأولي‏,‏ أو حتي أولادي‏,‏ أعطاني الفرصة الحقيقية لمعرفة هذا الإنسان عن قرب أكثر مما كنت أعرفه‏

حيث أظهر لي تعبيره عن الغضب لرفضي الزواج ما لم أكن أعرفه عنه‏(‏ الجانب الخفي الذي لا يظهر أبدا إلا عندما نغضب ونثار‏),‏ ولم أكن أتخيل للحظة أنه بهذا الرفض سيقاطعنا إلي الأبد ويرفض مساعدتنا تماما حتي لو احتجنا إليه في أي شيء كأخ وصديق للعائلة‏,‏ بل تصورت أنه سيحترم قراري بالرفض ويقدره لمصلحة عائلتنا نحن الاثنين‏,‏ فليس كل ما يتمناه أي إنسان يستطيع تحقيقه‏,‏ ولكن الظروف المحيطة بنا تحكمنا في الكثير من تصرفاتنا فنضحي بالكثير من أجل من نحب من المحيطين بنا‏,‏ خصوصا لو كانوا أبناءنا أو بناتنا

فللأسف بعد أن أبلغته بقراري أن ارتباطنا استحالة‏,‏ وعد بأنه مهما حدث سوف يظل لنا الأخ والصديق لو احتجناه يوما في أي مشكلة طارئة‏,‏ وسيكون أول من يقف إلي جوارنا‏,‏ وتمني لنا التوفيق‏,‏ ولكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما‏,‏ فحدث أن صادفتنا مشكلة كبيرة بعدها واتصلنا به لنطلب المساعدة والمشورة منه كما تعودنا دائما‏,‏ لكنه رفض حتي الحديث أو المساعدة ولو بالرأي‏,‏ لذلك أحمد الله وأشكر فضله كثيرا جدا لأنني أفقت في الوقت المناسب بفضل الله وألغيت فكرة الارتباط حاليا وأجلتها‏

فما قاله لنا أجدادنا في الماضي هو الحقيقة التي طالما نسيناها في غفلة الحياة‏,‏ وهي أننا لا نستطيع أن نحكم علي طباع أصدقائنا حتي المقربين جدا منا جيدا في المواقف اليومية العادية‏,‏ بل في المواقف الصعبة‏,‏ خصوصا في حالة تعبيرهم عن غضبهم فيظهر لنا ما لم نكن نعرفه عنهم قبل أن نتسرع في اتخاذ أي قرار بشأنهم‏.‏ أشكرك يا أخي العزيز أن أتحت لي الفرصة لعرض مشكلتي والرد عليها أيضا‏.‏
##############################################
بدون عنوان

*‏ فرح‏:‏ أقدر مشاعرك البريئة والمحترمة تجاه هذا الشاب‏,‏ ولكني أتفق مع السيدة والدتك في رأيها‏,‏ فليس من الطبيعي أن توافقي علي خطبتك لهذا الشاب وأمامكما خمس سنوات دراسة‏,‏ فلو تم هذا الارتباط الآن لكانت فرص نجاحه محدودة جدا‏,‏ وستظهر المشكلات التي ستعجزان عن مواجهتها لصغر سنكما وقلة خبرتكما‏.‏ الأفضل في مثل هذه الحالة أن يحفظ كلاكما مشاعره تجاه الآخر

ويجعل منها دافعا للتفوق والنجاح مع الحرص علي أن تكون العلاقة في حدود الزمالة فقط حفاظا علي سمعتك في الجامعة‏,‏ واحتراما لنفسك‏,‏ فإذا لم تتغير المشاعر مع مرور الزمن ووصولكما إلي النضج الإنساني فلترتبطا في العام الأخير للدراسة‏,‏ أما إذا تبدلت الأمور فلا يكون هناك ما تندمين عليه‏.‏ قد يبدو الأمر صعبا علي تفكيرك الآن‏,‏ لكنك مع الزمن ستكتشفين أنه كان القرار الأصوب‏.‏

*‏ أم سلمي‏:‏ إذا كان لديك أي أوراق أو مستندات تؤكد ما جاء في رسالتك‏,‏ فتفضلي بزيارتي في الأهرام في الخامسة من مساء الأربعاء المقبل‏.‏
Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide