الخميس، مايو ٠٧، ٢٠٠٩

اللغة العربية بدلا من اللغه الفرنسية في القضاء الجزائري

Bookmark and Share
نقلا عن بي بي سي الجزائر

القصبة
يرى البعض أن عملية ترجمة هذه الوثائق الى العربية بكل ما تحمله من مصاعب قد يترتب عليها بطء

لم يعد القضاء الجزائري يتعاطى باللغة الفرنسية بعد اتمام آخر حلقة من حلقات التعريب برفض الوثائق والعقود المدونة باللغة لفرنسية في التقاضي أمام المجالس والمحاكم القضائية الجزائرية تنفيذا للأحكام المعدلة الجديدة في قانون الآجراءات المدنية.

وتنص الأحكام على الزام رجال القانون والمحامين والمتقاضين تقديم كل الوثائق التي تتضمنها الدعاوى والملفات القضائية باللغة العربية فقط.

وهذا تعديل يخشى بعض القانونيين أن يتسبب في ارباك عمل المحاكم التي تتداول كثيرا من الوثائق المحررة بالفرنسية والتي تعود الى الحقبة الاستعمارية.

وهناك محامون يرون أن عملية ترجمة هذه الوثائق الى العربية بكل ما تحمله من مصاعب قد يترتب عليها بطء ومتاعب مادية في معالجة القضايا خاصة الحالات المستعجلة.

المحامي الأستاذ حسين الزايدي يقر بامكانية تأثير تنفيذ الاجراءات الجديدة على سير عمل المحاكم، ويقترح تمديد مهلة التطبيق لسنة أخرى حتى يتسنى لمصالح القضاء الانطلاق من أرضية تسمح بالسير العادي لنشاط المحاكم.

وفي المقابل يستبعد مسؤولون في السلطة القضائية أن تؤدي التعديلات التي أقرها البرلمان في عام 2008 الى مشكلات جوهرية تعوق العمل القضائي خاصة بعدما منحت مهلة سنة كاملة لمعالجة أي تعقيدات قد تترتب على تعريب عمل المحاكم الذي أصبح ساري المفعول منذ 25 نيسان/ أبريل.

ويدافع فاروق مصطفى قسنطيني، محامي ورئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان الحكومية، في تصريح لبي بي سي عن وجهة نظر الحكومة، إذ يقول ان هذا القانون يخدم القضاة بشكل كبير ويسمح لهم بأداء عملهم دون عوائق، ويعتبر الانتقادات الموجهة من طرف بعض الفئات غير منطقية.

وجهات نظر

وتعدد وجهات النظر على مستوى المتقاضين يدفع بالبعض منهم الى الاعتقاد بأن هذه الأحكام لن تضيف شيئا الى سلك القضاء، ويذهب آخرون الى أن المحاكم الجزائرية معربة فعليا ابتداءا من أعوام السبعينات، وأنها تجاوزت عقدة التعريب رغم محاولات افشال السياسة الحكومية من طرف دعاة الفرنكوفونية.

لكن الخبير القانوني في كلية الحقوق بجامعة الجزائر الأستاذ نورالدين نموشي أكد لبي بي سي بأن خطوة الحكومة لا تعني شيئا بالنسبة لجهاز القضاء وبرأيه فان العدالة لاتحتاج الى تعريب لأن المرافعات تتم باللغة العربية فقط.

وكان القضاء الجزائري أول الهيئات الرسمية التي انتهجت سياسة التعريب في أعوام السبعينات، وأثارت هذه السياسة آنذاك جدلا حادا، تولد عنه تيار مؤيد للتعريب وآخر يدافع عن اللغة الفرنسية.

وتحول الجدل الى مواجهة حامية بين التيارين في حقبة السبعينات والثمانينات لكنها تراجعت بعد الخطوات المتقدمة في تعريب التعليم بجميع مراحله بمساهمة الدول العربية بايفاد بعثات تعليمية ومنح دراسية لصالح الجزائريين.

هذا التوجه قوبل بهجوم عنيف من الموالين للغة الفرنسية، وتطور الصراع الى محاولات البعض اقحام الأمازيغية في هذا الملف.

وفسر التيار المعرب هذا التحول في الموقف من اللغة العربية بأنه مناورة تعكس أجندة مختلفة، وتسعى برأي المعربين الى خلط الأوراق باعادة بعث الصراع اللغوي لافشال السياسات الحكومية في مجال التعريب .

وأمام محاولات اجهاض مشروع التعريب أنشأت الجزائر مجلسا أعلى للغة العربية ويعد الهيئة التي يعود اليها أمر دعم السياسات الحكومية في هذا المجال.

وكان البرلمان الجزائري قد أقر هذه التعديلات العام الماضي ، وحدد مهلة سنة انقضت مما يعني أن القانون أصبح ساري المفعول .

Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide