الاثنين، أكتوبر ٢٦، ٢٠٠٩

لا استقالة .. ولا إقالة .. الحكومة تأسف و تنفى إبعاد وزير النقل

Bookmark and Share
نقلا عن جريدة المصري اليوم
٢٦/ ١٠/ ٢٠٠٩
تصوير ـ محمد معروف
رجال الدفاع المدنى أثناء عملية الفصل بين القطار والجرار الذى اصطدم به

عادت حركة القطارات للانتظام صباح أمس، على خط الصعيد بعد توقف دام ١٢ ساعة، فى الوقت الذى استقرت فيه الحصيلة النهائية لحادث تصادم قطارى العياط عند ١٨ قتيلاً، بينهم ١٢ سيدة، و٣٦ مصاباً، جرى توزيعهم على ٦ مستشفيات - حسب بيان النائب العام. وبينما عبرت الحكومة عن صدمتها وأسفها، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا، نفى د. مجدى راضى، المتحدث باسم مجلس الوزراء، فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»، أن يكون المهندس محمد لطفى منصور، وزير النقل، قدم استقالته بسبب الحادث، مؤكداً عدم وجود اتجاه لاستقالة وزير النقل، أو إقالته.

وقال راضى إن الحادث لا يعنى فشل برنامج تطوير وتحديث مرفق «السكك الحديدية»، معتبراً أن برنامج التطوير لا يخص وزارة، وإنما هو برنامج حكومة طويل، وبه كثير من التحديات الفنية.

وتراوحت الخسائر المبدئية لهيئة «السكك الحديدية» من جراء الحادث بين ما يقرب من مليون جنيه إيرادات تذاكر، وأكثر من ٥٠ مليون جنيه نتيجة تحطم ٣ عربات وتهشم الجرار المتسبب فى الحادث، حسب مصدر بالهيئة، فى الوقت الذى ألغى فيه نحو ٨ آلاف مسافر حجوزاتهم على القطارات، أمس، من محطتى مصر والجيزة كان مقرراً سفرهم على متن ١٤ رحلة، كانت متجهة لمحافظات الصعيد، فور علمهم بالحادث. وفى المقابل، ظل نحو ٧ آلاف راكب «محتجزين» على متن ١٤ قطاراً على خط أسوان - القاهرة لمدة زادت على ١٢ ساعة كاملة عقب وقوع الحادث.

وأكد الدكتور فتحى سعد، محافظ ٦ أكتوبر، وجود «خطأ بشرى» وراء الحادث، نافياً ما تردد عن تسبب «جاموسة» فى الحادث، داعياً إلى عدم اعتبار مدينة العياط «نقطة سوداء» لحوادث القطارات بسبب تصادف وقوع حادثين للقطارات فيها فى غضون ٨ أعوام.

وانتهت، فى ساعة مبكرة من صباح أمس، عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض من موقع الحادث، وسحبت أوناش تابعة لهيئة السكك الحديدية القطارين، وأزاحت ٣ عربات تحطمت تماماً فى الزراعات. وكشفت تحقيقات نيابة جنوب الجيزة أن عامل البرج، المكلف بمراقبة حركة القطارات فى العياط، ترك مكان عمله فى السادسة وعشر دقائق، قبل موعد انصرافه بـ٥٠ دقيقة، واستقل القطار ١٥٢ متجهاً إلى بلدته فى بنى سويف، ولقى مصرعه فى القطار.

وكشفت التحقيقات أن «السيمافور» كان «أحمر»، لكن سائق القطار ١٨٨ لم يلتفت إلى الإشارة التى تلزمه بالتوقف، وسار فى طريقه حتى اصطدم بالقطار ١٥٢. كما كشفت المعاينة المبدئية أن جهاز التحكم الإلكترونى بالقطار ١٨٨ كان متوقفاً، وتقرر التحفظ على الصندوقين الأسودين للقطارين لتفريغهما. وقال سيد الصباغ، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية، للنيابة إن «دابة» تسببت فى الحادث بعد أن اصطدم بها القطار ١٥٢ واضطر للتوقف، لكنه عاد ليقول: «كنت فى إجازة رسمية وماعرفش حاجة عن الموضوع.. وأنا ماليش دعوة».

من جهة أخرى، قررت مجمعة التأمين على حوادث القطارات والطرق السريعة، أمس، صرف ٣ آلاف جنيه بشكل عاجل لأسر الضحايا، على أن يتم صرف باقى التعويض، وقيمته ١٧ ألف جنيه، عقب استكمال الإجراءات القانونية.

Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide