الثلاثاء، أكتوبر ٢٧، ٢٠٠٩

وزير النقل يقدم استقالته ومبارك يقبلها

Bookmark and Share

نقلا عن موقع مصراوي

تقدم المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل باستقالته الثلاثاء بعد ثلاثة ايام من حادث تصادم قطاري العياط الذي اسفر عن مقتل واصابة العشرات.

وقال الوزير انه انطلاقا من إحساسه بالمسئولية السياسية فقد تقدم بطلب لاعفائه من منصبه كوزير للنقل للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء لرفعه الى الرئيس حسنى مبارك.

وأضاف وزير النقل فى مؤتمر صحفى عقده بالقرية الذكية الثلاثاء عقب لقائه بالدكتور نظيف إنه عمل على مدى أربع سنوات فى اطار برنامج طموح للحكومة للنهوض بقطاع النقل.

وأكد منصور انه قام خلال هذه الفترة ببذل قصارى جهده بالتعاون مع فريق متميز فى تطوير قطاع الموانىء الذى شهد طفرة كبيرة بدأت تؤتى ثمارها وتطوير قطاع الطرق والكبارى لفتح شرايين جديدة بين مدن ومحافظات وقرى مصر وكذلك تطوير قطاع النقل النهرى كمجال جديد وواعد.

وأشار الوزير أن هذه الفترة شهدت أيضا البدء فى انشاء الخط الثالث من مترو الانفاق وكذلك تطوير قطاع السكك الحديدية الى أن وقع حادث "العياط" الاليم الذى راح ضحيته عدد من المواطنين الاعزاء.

وقبل الرئيس حسني مبارك استقالة منصور، على خلفية حادث تصادم قطارى العياط ، على ان يتم تكليف مسئول جديد بتولي الوزارة.

وقال مصدر مسئول برئاسة الجمهورية أن منصور أعرب في الاستقالة عن تحمله مسئولية حادث تصادم قطارى العياط الذى أدى إلى مصرع 18 شخصا وإصابة 36 شخصا.

وهذه اول استقالة لوزير من حكومة رئيس الوزراء احمد نظيف منذ تشكيلها في يوليو 2004.

وكان وزير النقل الاسبق ابراهيم الدميري استقال من الحكومة التي كان يتراسها عاطف عبيد في العام 2003 وذلك بسبب اكبر كارثة شهدتها خطوط السكك الحديدية في مصر اذ قتل اكثر من 360 شخصا في حريق قطار وقع في نفس المنطقة التي شهدت تصادم القطارين السبت الماضي وهي منطقة العياط، على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب القاهرة.

وكان نواب في البرلمان من بينهم رئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي وجهوا الاثنين انتقادات عنيفة لمنصور وحملوه مسؤولية الحادث خلال اجتماع للجنة النقل في مجلس الشعب نوقشت خلاله اسباب حادث القطار.

وتأتي هذه الاستقالة قبل بضعة ايام من المؤتمر السنوي للحزب الوطني الذي يعقد السبت المقبل ويسعى خلاله لرفع شعبيته قبل الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في العام 2010.

وشهدت مصر سلسلة مميتة من حوادث القطارات في السنوات الماضية .

وذكرت الصحف المحلية ان تقصيرا حكوميا واضحا كان السبب في الحادث.

وكان قطار درجة أولى مليء بالركاب اصطدم بقطار متوقف شبه خال من الركاب على نفس القضبان بعد ارتطام القطار الاول بجاموسة مما تسبب في الحادث على بعد 55 كيلومترا من القاهرة قرب مدينة العياط.

ووصف مصدر في الهيئة القومية لسكك حديد مصر القطار الذي توقف بعد ارتطامه بالدابة والذي يعمل بين محافظات الجيزة وبني سويف والفيوم جنوبي وجنوب غربي القاهرة بأنه "متهالك".

وقال ان ارتطام القطار بالدابة تسبب في تشغيل مكابحه بينما كان القطار التالي قادما من بعيد.

وألقت الشرطة القبض على سائقي القطارين.

وقال منصور لرويترز بعد تقديم الاستقالة انه "استأذن" مبارك يوم الاثنين في أن يقدم استقالته.

وأضاف أن مبارك "شكرني على المجهود الذي بذلته في السنوات الاربع الماضية في تطوير مرفق السكة الحديد."

وقال الوزير انه قدم استقالته لانه رأى "أن غيره يجب أن يتحمل المسؤولية في الفترة القادمة."

وتابع أنه خلال فترة عمله حارب "الاهمال المتراكم في السكة الحديد."

ومنذ نحو عامين تنفذ وزارة النقل والمواصلات برنامجا لتحديث القطارات لكن حوادث السكك الحديدية مستمرة خاصة تعطل قاطرات واشتعال النار في بعضها خلال سيرها على القضبان.

وفي عام 2002 شهدت مصر أسوأ كارثة قطارات قرب مدينة العياط عندما شب حريق في سبع عربات من قطار مكتظ بالركاب مما أدى الى مقتل 360 شخصا على الاقل.

وأدى حادث قطار في شمال مصر الى مقتل 44 شخصا في عام 2008 بعد عامين من حادث ادى الى مقتل 58 شخصا.

وكان الدكتور زكريا عزمي قد وجه اتهاما صريحا للحكومة ومجلس الشعب وحملها المسئولية الكاملة عن كارثة قطاري العياط وذلك في مواجهة قوية مع وزراء النقل والشئون القانونية والصحة والتنمية المحلية خلال الاجتماع.

وانتقد عزمي بشدة إعلانات السكة الحديد في شهر رمضان الماضي عن التطوير المزعوم خاصة أنها وصفت أفراد الشعب بأنهم "لصوص" ويسرقون محتويات القطارات.

وحيا عزمي د.مفيد شهاب لشجاعته في الاعتراف بالمسئولية السياسية للحكومة عن الحادث.

وحاول محمد لطفي منصور وزير النقل اطلاق المبررات متهما العنصر البشري بالتسبب في الحادث وأكد احالة 34 مسئولا بالسكة الحديد للتحقيق.

ولكن د. مفيد شهاب سارع معترفا بالمسئولية التضامنية للحكومة عن الحادث وأكد ان الجميع مقصرون.

Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide