الاثنين، أكتوبر ٢٦، ٢٠٠٩

قوات الاحتلال تقتحم «الأقصى» وتقصف المصلين بقنابل الغاز والرصاص المطاطى إثر تصديهم لمتطرفين يهود

Bookmark and Share

نقلا عن جريدة المصري اليوم
كتب الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء ٢٦/ ١٠/ ٢٠٠٩

فلسطينيات يحاولن تفادى النيران التى أشعلتها المواجهات (رويترز)

اقتحمت الشرطة الإسرائيلية، صباح أمس، باحة المسجد الأقصى فى القدس القديمة، حيث وقعت تصادمات بينها وبين المصلين الفلسطينيين الذين ثاروا احتجاجا على استخدام العنف من قبل القوات الإسرائيلية مما أسفر عن إصابة ٣٠ مصليا، بالإضافة إلى اعتقال ١٢ آخرين، وذلك قبل عودة الهدوء فى وقت لاحق إثر اتصالات مصرية وأردنية.

وأوضح الفلسطينيون فى القدس أن القوات الإسرائيلية اقتحمت باحة الأقصى من جميع أبوابها، مشيرة إلى أن مواجهات عنيفة دارت بين المقدسيين وقوات الاحتلال فى حى الجالية الأفريقية فى القدس، كما قام الفلسطينيون بتحطيم كاميرات المراقبة الإسرائيلية المنتشرة هناك، وأشعلوا النيران فى مداخل الحى لمنع الشرطة الإسرائيلية من التقدم.

وصرح الشيخ محمد حسين مفتى القدس بأن الشرطة الإسرائيلية اقتحمت ساحات المسجد وتعتدى بالضرب على كل من فيه من رجال ونساء وأطفال، مضيفاً أن الشرطة الإسرائيلية حاصرت المسجد وحاولت مساندة المستوطنين المتطرفين فى محاولاتهم اقتحام المسجد، وأنها استخدمت قنابل الغاز والرصاص المطاطى فى مواجهة المصلين.

ودعا حسين إلى تحرك عربى وإسلامى وتدخل المجتمع الدولى بهيئاته ومنظماته المعنية لوقف هذه الانتهاكات بحق المقدسات وروادها، مشيرا إلى أن تلك الاعتداءات التى يمارسها المستوطنون تجرى فى إطار منظم ومخطط له سلفا، وإن دل ذلك على شىء فإنما يدل على مستوى العنجهية والاستهتار والتطرف الذى بلغه الاحتلال فى فلسطين.

وحمل محافظ القدس عدنان الحسينى الجانب الإسرائيلى مسؤولية التصعيد فى القدس وقال: «إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عما يجرى فى المسجد الأقصى».

ومن جهته، قال الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية إن الوزير أحمد أبوالغيط كلف السفير المصرى فى تل أبيب بإجراء اتصالات عاجلة مع المسؤولين الإسرائيليين نجحت فى منع تفاقم الأوضاع إثر اقتحام القوات الإسرائيلية حرم المسجد الأقصى اليوم، مضيفا أن السفير المصرى أعرب عن انزعاجه الشديد من الخطوات الإسرائيلية.

وأوضحت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن عناصر من الشرطة تعرضوا للرشق بالحجارة من قبل متظاهرين قاموا أيضا برش الزيت على الأرض لكى يوقعوهم أرضاً موضحة أنه تم توقيف ١٢ شخصا.

وتابعت مصادر الشرطة أنه أثر هذه الحوادث أغلقت الشرطة مدخل الحرم القدسى، الذى كان قد فُتح بشكل اعتيادى قبل فترة قصيرة أمام المصلين المسلمين والزوار غير المسلمين.

ومن جانبه، قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكى روزنفيلد إن هناك دعوات فى صفوف الفلسطينيين والعرب الاسرائيليين للمجىء والتظاهر دفاعاً كما يقال عن «جبل الهيكل» (التسمية الإسرائيلية للحرم القدسى) ولذلك قمنا بتعزيز الدوريات فى المدينة القديمة لتجنب أى إخلال بالأمن».

وأفاد شهود عيان أن مروحية تابعة للشرطة كانت تحلق فوق مدينة القدس القديمة. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية وإذاعة الجيش أن هذا الانتشار للشرطة تم إثر التوتر الناجم عن تنظيم اجتماع فى القدس خلال النهار لمنظمة «الدفاع عن حقوق الإنسان فى جبل الهيكل»، وهى منظمة يمينية متطرفة نالت دعم حاخامات ونواب من اليمين المتطرف وحددت هدفها فى إقناع اليهود بالتجمع بكثافة فى الحرم القدسى.

وعلى صعيد متصل، حذرت الرئاسة الفلسطينية من تداعيات اقتحام إسرائيل لساحات المسجد الأقصى ودعت المجتمع الدولى إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الإجراءات، وقالت: «نحذر من التداعيات الخطيرة التى تحدث فى المسجد الأقصى المبارك ونطالب الحكومة الإسرائيلية بالكف عن إطلاق العنان للجنود والمتطرفين اليهود لانتهاك حرمة المقدسات،

استنكر الدكتور محمد سيد طنطاوى، شيخ الأزهر الشريف، اقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى، ووصف هذا العمل بأنه جريمة لا تغتفر وتخالف كل المواثيق والأعراف الدولية، وتقوض أى جهود لتحقيق الأمن والسلام فى المنطقة، مناشداً المسلمين تقديم كل أشكال العون والمساعدة للفلسطينيين لتعزيز صمودهم.

وعلى الصعيد نفسه، حذر عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من التداعيات الخطيرة لعملية الاقتحام التى قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلى لساحات المسجد الأقصى، مطالباً مجلس الأمن الدولى بالتدخل الفورى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وتحميل إسرائيل مسؤولية تصعيد الموقف.

Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide