الجمعة، ديسمبر ٢٥، ٢٠٠٩

بريد الجمعه 25/12/2009

Bookmark and Share







بريد الجمعة 25 ديسمبر 2009 --- يكتبه خيري رمضان


كيف أحيا ؟‏!‏


أنا سيدة من إحدي الدول العربية‏,‏ أكتب إليك لأني أشعر بنفسي في مفترق طرق‏,‏ أو لكي أكون أكثر دقة‏,‏ في منحني خطر‏,‏ وأخشي أن يجرفني تيار الاحتياج والغضب والعمر الي المنحدر‏,‏ وأنا التي عشت عمري في القمة دوما‏.‏

تزوجت منذ‏20‏ عاما من شاب وسيم كان في بداية حياته العملية بعد تخرجه في كلية الهندسة‏,‏ وعلي الرغم من اعتراض أسرتي عليه بسبب ضعف إمكاناته المادية والفوارق الاجتماعية إلا أني أصررت علي الزواج به‏,‏ فقد أحببته حبا كبيرا لأنه كان أول رجل أعرفه في حياتي‏,‏ وأنا بطبيعتي إنسانة رومانسية حالمة‏,‏ يمثل الحب بالنسبة لي أهمية تفوق بكثير المنصب أو المال أو الحياة المرفهة‏.‏

تزوجنا وعشت سنواتي الأولي سعيدة‏,‏ وبدأ نجم زوجي يلمع ويعلو‏,‏ وجاءتنا ابنتنا الأولي‏,‏ وكانت وجه السعد علينا‏,‏ فانتقلنا إلي شقة أوسع في مكان أرقي‏,‏ ولكن يبدو أن السعادة ليست في العز ولا في الجاه‏,‏ وكأن هناك ارتباطا ما‏,‏ إذا جاء الفرح من جانب‏,‏ لابد أن تدفع من سعادتك نصيبا‏.‏

أحسست ياسيدي أن زوجي يخونني‏,‏ لا تسألني كيف‏,‏ فالمرأة تحس بزوجها‏,‏ بعدم ارتياح‏,‏ ببعض الاشارات‏,‏ برائحة مختلفة‏,‏ بنظرات عينيه‏,‏ المهم أحسست وبدأت في مطاردة إحساسي‏.‏

ثلاث سنوات وأنا أطارده وهو لايدري‏,‏ كان شديد الذكاء‏,‏ مراوغا محترفا‏..‏ بعد عشر سنوات من الزواج اكتشفت انه يخونني‏,‏ وأين؟ علي فراشي‏,‏ في بيتي‏,‏ ومع من؟ لا فرق مع كثيرات‏,‏ عميلات من المكتب‏,‏ صديقات لي‏,‏ زوجات أصدقائه وقريباته؟

قد تغضب المرأة من زوجها الخائن‏,‏ تثور‏,‏ تنفعل‏,‏ تبحث عن الانفصال‏,‏ لكن شيئا ما يبقي بداخلها اذا كانت تحب هذا الرجل وتحترمه‏,‏ وتغفر له عندما تراها نزوة أو مغامرة أو مللا زوجيا‏,‏ ولكن مع زوجي ورغم حبي له الا اني احتقرته تماما‏,‏ فقد احترامي مع حبي في ضربة واحدة‏,‏ شعرت بأنه دنيء ليس لديه أي رادع أخلاقي‏,‏ ممثل بارع‏,‏ وخائن بامتياز‏.‏

تأزم الموقف بيننا‏,‏ وطالبته بالطلاق‏,‏ ولكني كنت وحيدة في مواجهته لان أهلي تخلوا عني وقالوا لي ادفعي ثمن اختيارك‏,‏ لديك بنت وولد من يعولهما‏,‏ لا تدري أي إحساس مذل تشعر به امرأة جميلة‏,‏ أو حتي غير جميلة‏,‏ ومضحية ومحبة‏,‏ عندما تجد نفسها مضطرة للاستمرار في الحياة مع رجل مدنس خائن لا تحبه‏.‏

عشت معه تحت سقف بيت واحد وكأننا غريبان‏,‏ حرصنا فقط علي صورتنا أمام طفلينا وأمام الناس‏,‏ أما في الواقع فقد كانت حياتنا باردة تماما‏,‏ وبعد امتناع ما يقرب من عام‏,‏ وافقت علي أن أمنحه حقوقه الزوجية بعد تذلله وبكائه تحت قدمي‏,‏ لم أكن أشعر به‏,‏ بل الحقيقة كنت أشعر بالقرف منه‏,‏ فكنت أترك له نفسي وأغمض عيني وأذهب بعيدا‏,‏ حيث لا يكون‏,‏ وحيث أنوثتي المهانة ومشاعري المحطمة‏.‏

أعوام مرت والمسافة بيننا تتباعد علي كل المستويات‏,‏ وجدت نفسي أحيا من أجل طفلي فقط‏,‏ فقلت‏:‏ هل أفقد الدنيا والآخرة؟ توجهت الي الله بكل طاقتي‏,‏ حفظت القرآن‏,‏ وحججت وارتديت الحجاب فشعرت بأن لحياتي معني بعد ان تمكن الإيمان من قلبي‏,‏ ولكن هل يستطيع الانسان ان يصبح ملاكا‏,‏ أو يتجرد بسهولة من آدميته واحتياجاته ويسمو فوق كل الغرائز؟‏!‏

سيدي‏..‏ كانت علاقتنا الزوجية تتضاءل وتتباعد بسرعة مذهلة حتي انقطعت تماما منذ سنوات بسبب مرض ما ألم بزوجي‏,‏ ومع المرض والعجز والانكسار‏,‏ تغير زوجي‏,‏ أصبح يعتذر لي كل صباح‏,‏ يقبل يدي ويطلب مني العفو والسماح‏..‏ يقول لي ان الله يغفر‏,‏ أفلا تغفرين؟ تقرب هو الآخر الي الله‏,‏ لم يترك فرضا‏,‏ بدأ يحرص علي حفظ القرآن ويعلن الندم علي مافاته‏,‏ ولكن بعد أن فات ومات إحساسي به وقدرتي علي العفو والسماح‏.‏

سيدي‏..‏ أين الأزمة أو لحظة التنوير ـ كما يقولون ـ في القصة‏,‏ سأعترف لك‏:‏ عمري الآن لامس الأربعين أو تجاوزها‏,‏ كبرت ابنتي وتمت خطبتها‏,‏ وابني يعيش قصة حب‏,‏ وزوجي منهمك في تدينه وعمله واعتذاراته‏,‏ أما أنا فأشعر بفراغ رهيب‏,‏ احتياجي للحب والمشاعر والكلمة الحلوة يجتاحني‏,‏ عندما أسمع كلمة حلوة‏,‏ غزل من أي شخص أشعر بالضعف‏,‏ العمر يتسرب من بين يدي وقد عشت محرومة من أشياء كثيرة‏,‏ أغار من حب ابني ومشاعرهما وأتمني أن أفعل مثلهما‏,‏ ولكني أعرف الله وأخشاه ولا أقدر علي معصيته‏,‏ وفي نفس الوقت زوجي يرفض الطلاق‏,‏ كما أراه أمرا صعبا بعد أن كبر ابناي‏,‏ خياران كلاهما مر‏,‏ ولكني ممزقة‏,‏ معذبة‏,‏ ومبعثرة‏,‏ لا أدري إلي أين تأخذني أيامي ولا كيف أستعيد سعادتي الداخلية‏,‏ فقل لي بربك كيف أحيا ولماذا؟

*‏ سيدتي‏..‏ لا أعتقد أنك في حاجة الي مزيد من صب اللعنات علي الخيانة وماتفعله في النفوس‏,‏ ولا الحديث عن الجرم الذي ارتكبه زوجك في حق ربه ثم نفسه وحقك‏..‏ ولست في حاجة أيضا لأن أقول لك وماذا عساه أن يفعل ؟‏..‏ ندم وتاب وعاد الي ربه يطلب مغفرته كما يطلب عفوك خاصة بعد أن ابتلاه الله أو انتقم منه بمرضه ؟‏..‏ أسمعك تسألينني‏:‏ وماذا جنيت أنا؟‏,‏ وهل كل رجل يذهب‏,‏ فيخطيء ويدمر أسرته ويؤذي من أحبه‏,‏ فيستغفر ويتوب‏,‏ فنغفر له ونتجاوز عما فعل و يادار مادخلك شر‏.‏ فالله ـ علا شأنه وتجلت قدراته ـ يعفو ويغفر الخطايا‏,‏ أما نحن كبشر فيصعب علينا ذلك ولكل منا طاقته وقدرته‏.‏

وأرد عليك إذا لم تغفري وتتجاوزي وتتعايشي‏,‏ كيف تحيين ؟ وهذا يدفعني مباشرة الي سؤالك الأخير‏,‏ الذي هو مبرر رسالتك وسر أزمتك‏.‏

سيدتي‏..‏ نحن لا نحيا فقط كي نحب رجلا أو امرأة‏,‏ ولا نحيا فقط كي نستمتع بغرائزنا حتي لو كانت في الحلال‏..‏ فكل شيء في الحياة رزق‏,‏ الحب كما الجنس‏,‏ الصحة كما الثروة‏..‏ فماذا تفعلين إذا كان هذا رزقك ؟‏..‏ نحيا لنعمر الأرض بأبنائنا‏,‏ ومالم نعشه نحاول توفيره لهم حتي لا يعانوا ماعانيناه‏.‏

هذا اختيار ـ سيدتي ـ الأفضل لنا أن يكون بإرادتنا حتي نستطيع التعايش والاستمرار في الحياة‏,‏ وإلا صار فرضا وأمرا واقعا‏,‏ فنعيش مرغمين متألمين‏,‏ أما الخيار الآخر والذي أعرف أنك لا تقبلينه فهو اختيار الخيانة بديلا‏,‏ أي ترتكبين نفس جرم زوجك‏,‏ وهنا قد تسألينني‏:‏ ألم تقل أن ـ حتي ـ هذه العلاقة رزق‏,‏ فماذا سيكون اسمها في هذه الحالة ؟ وهذا يذكرني بتفسير لفضيلة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي مامعناه أن اللص عندما يسرق المال فإنما يحصل علي رزقه المقدر له والذي لو صبر لذهب إليه حلالا‏,‏ ولكنه اختار أن يحصل عليه عن طريق الحرام‏..‏ هل فهمت المعني ؟ لو كان رزقك وترفضينه حراما‏,‏ سيأتيك حتما بالحلال‏..‏ فربما يشفي الله زوجك وينقي قلبك تجاهه وهو القادر علي كل شيء‏,‏ وربما إذا عجزت عن مقاومة رغباتك‏,‏ وقررت أن يكون الانفصال هو إختيارك‏,‏ يكون لك نصيب مع رجل آخر‏,‏ المهم أن تتجه النية كاملة الي الحلال‏,‏ ولا تجعلي الحرام أحد الاختيارات المطروحة‏.‏

سيدتي‏..‏ أتفهم الإحساس بالعمر‏,‏ والرغبة في الانتقام‏..‏ أتفهم أيضا أن الطلاق خيار صعب بالنسبة لك‏,‏ ولكن حتي لا تعيشي معذبة‏,‏ وسعي دائرة رؤيتك ولا تحصريها في احتياجك الخاص‏..‏ ركزي أكثر في مناقشة قضية العفو عن زوجك‏,‏ عن الاستمتاع بما هو متاح عن الهروب من التفكير فيما ينقصك إلي التأمل فيما بين يديك‏,‏ فالإنسان لا يملك كل شيء‏,‏ وكما قلت إذا حصل علي شيء من نعم الدنيا الزائلة يفقد شيئا آخر ربما يكون أهم وأغلي‏,‏ والأيام ـ سيدتي ـ ستمر حتما سواء استمتعت بما بين يديك أو حرمت منه‏..‏ أعانك الله وثبتك وغفر لزوجك ولنا جميعا وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

----------------------------------------

جهة واحدة


تعقيبا علي المأساة المنشورة تحت عنوان لحم الفقراء لذلك الشاب المحطم‏..‏ وعلي ما يشبه هذه الرسالة من رسائل سابقة تفضل بريد الجمعة بنشرها كـ أوجاع مريم وقطرة دماء‏..‏ أري اننا نعاني في مصر من مشكلة ضخمة‏,‏ وهي اننا بدأنا نكتشف انه يوجد بين ظهرانينا جوعي ومرضي ومحتاجون ولا يصلنا صوتهم ولا تصلهم حقوقهم في زكاة أموالنا‏..‏ الا عندما يتفضل بريد الجمعة بنشر رسالة لحالة ما‏..‏ أو أن نشاهد علي التلفاز قصة مأساوية أخري‏..‏ فنبدأ بالتحرك اللحظي صوب هذه الحالات فقط‏..‏ وبرغم سمو الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المقروء والمرئي في ايصال اصوات انين الفقراء واصحاب الحاجات إلي الجمهور‏..‏ وبرغم ردة الفعل الرائعة دائما للجمهور والمسئولين علي حد سواء في التفاعل والتجاوب مع هذه الحالات وتقديم ما تجود به النفوس لها من أموال وخدمات وتسهيلات‏..‏ إلا انه يظل هذا التحرك تحركا فرديا لحظيا خارج منظومة اجتماعية من المفترض أن تكون موجودة بقوة في مجتمع كمجتمعنا المتدين المحافظ‏..‏ وبعيدا عن أية اشكال من الدعم الحكومي أو السياسي‏.‏

ما أقصده يا سيدي‏..‏ هو اننا يجب ان نتحرك لأن ننقذ انفسنا من الوقوف بين يدي الله بتهمة التخاذل والتقصير مع اخواننا المحتاجين والذين لهم حقوق واجبة مفروضة في كل قرش في جيوبنا وفي كل لقمة نهضمها هنيئا مريئا‏..‏ وفي هذا الاطار لا اجد خيرا من انشاء منظومة زكاة مال موحدة ودقيقة تؤمن للمجتمع سلامه الاجتماعي‏,‏ وتكون مسئولة وحدها عن ايصال زكاة المال والتبرعات لكل المحتاجين‏.‏

والفكرة في جوهرها تعتمد علي توحيد جهات جمع أموال الزكاة في جمهورية مصر العربية في يد جهة واحدة فقط‏,‏ وهذه الجهة هي المسئولة فقط عن صرف الأموال في مصارفها الشرعية وهي الجهة التي يتقدم اليها كل محتاج أو طالب حاجة أو فقير ليصرف منها اعاناته و نصيبه المفروض في زكاة مال المسلمين‏,‏ وان تتمتع هذه الجهة بالاستقلالية التامة والمرونة الكاملة والشفافية المطلقة والوضوح التام لمعشر الممولين والممنوحين علي حد سواء‏.‏

تخيلوا معي لو ان كلا منا اراد ان يخرج زكاة ماله أو صدقته أو تبرعه إلي جهة واحدة فقط‏..‏ تخيلوا حجم التمويل الدائم طوال السنة لهذه الجهة‏..‏ وتخيلوا معي أن أي صاحب حاجة بدلا من ان يتوجه إلي برامج التليفزيون أو الصحف لنشر مأساته املا في حصوله علي حقه من زكاة المال‏..‏ فيقوم بالتوجه إلي هذه الجهة فتقوم علي الفور ـ دون إبطاء أو روتين ـ بصرف اعانات له حسب حالته‏..‏ فلو وجدت مثل هذه الهيئة‏..‏ هل يمكن أن نجد شحاذا أو محتاجا أو صاحب مأساة؟‏..‏ لا أظن‏!!‏

وأغلب الظن أن افضل وسيلة لتنفيذ مثل هذه الفكرة أو ما يماثلها انه يجب أن تتبني جهة ما مثل بريد الجمعة مثلا قيادة وانشاء هذه الهيئة‏..‏ فنكون قد انتقلنا من موقع المتفرجين أو الباكين علي الحالات والمتأثرين ثم المتبرعين لحظيا‏..‏ إلي موقع الايجابيين الذين يضعون وينفذون حلا ربما يكون لبنة لحلول اكبر لمساعدة اهلينا وجيراننا ومجتمعنا في مواجهة هذه المآسي المفجعة وحتي يغمض لنا جفن وننام ملء جفوننا في هدوء دون ان يكون هناك طفل يجأر من شدة الجوع‏.‏ وأم تبكي علي ولدها المريض‏..‏ أو شاب قتله البرد والحر ومأواه الوحيد رصيف الشارع‏..‏

وحتي لا أطيل فقد وضعت تصورا خاصا بهذا الاقتراح هيئة زكاة رسمية في هذه الصفحة علي الانترنت‏.www.Tamecom.1Com‏

المهندس‏/‏ محمد عبدالوهاب
رئيس منتدي مملكة تاميكوم


*‏ المحرر‏
:‏ شكرا علي اقتراحك وإن كان من الصعب أن يتولي بريد الجمعة ذلك‏,‏ لأن هناك جهات رسمية منوط بها جمع الزكاة والعشور‏,‏ وطرحك المثالي يحتاج إلي قرار فوقي من السيد رئيس الجمهورية أو بتشريع جديد لتشكيل هذه الجهة وتحديد مهامها ووضع القوانين الضابطة وهذا لا يمنعنا من نشر فكرتك للحوار هنا وعلي منتداك‏..‏ لأننا نفتقد مثل هذه الحوارات البناءة‏.

---------------------------------------

المشير طنطاوي يأمر
بعلاج قلب يحيي في إيطاليا


السيد الأستاذ‏/‏ أسامة سرايا

رئيس تحرير جريدة الاهرام

تحية طيبة‏..‏ وبعد

تهدي إدارة الشئون المعنوية خالص تحياتها وتقديرها علي تعاونكم المثمر والبناء مع قواتكم المسلحة‏.‏

وفي إطار هذا التعاون وإيماء إلي مانشر بجريدة الأهرام تحت عنوان‏(‏ قلب يحيي‏)‏ ببريد الجمعة بالعدد الصادر بتاريخ‏2009/12/18‏ م‏.‏

يرجي التكرم بالاحاطة بالآتي‏:‏ـ

‏1‏ ــ الطفل يحيي محمد نبوي هو نجل نقيب بالقوات المسلحة تمت ولادته يوم‏2009/11/25‏ م بمستشفي خاص بالاسكندرية وظهرت عليه علامات إختناق‏,‏ حيث تم وضعه بالحضانة وتم نقله بعد أربعة أيام إلي مستشفي القوات المسلحة بالاسكندرية يوم‏2009/11/28‏ م‏.‏

‏2‏ ــ تم تشخيص المرض بانه انسداد بالشرايين الرئيسية للقلب‏,‏ مما يؤدي إلي تغير لون الجسم وصعوبة التنفس‏.‏

‏3‏ ــ تم تحويل المريض يوم‏2009/12/6‏ م إلي المجمع الطبي للقوات المسلحة بالمعادي الذي قرر إجراء عملية قسطرة بالقلب بمستشفي الدمرداش ــ كون العملية عاجلة وتحتاج إلي قسطرة ذات مواصفات خاصة‏,‏ وتم إجراؤها علي نفقة القوات المسلحة‏.‏

‏4‏ ــ تقدم والد الطفل بإلتماس‏,‏ حيث صدق السيد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي علي سفر نجل الضابط برفقة والدته السيدة‏/‏ منار محمود حسن محمد إلي أحد المراكز التخصصية بالخارج لإجراء الجراحة اللازمة‏,‏ حيث تم ارسال التقارير الطبية إلي روما ــ إيطاليا للعرض علي أ‏.‏د اليساندرو فرجيولا استشاري ورئيس قسم جراحة القلب‏(‏ أطفال‏)‏ بمستشفي سان دورناتو بميلانو بإيطاليا والذي أفاد باستعداده لاستقبال المريض خلال الأسبوع القادم‏.‏

مع أطيب تمنياتي لسيادتكم بدوام التوفيق ولمؤسستكم الموقرة كل النجاح والازدهار‏..‏

مع وافر التحية
لواء‏.‏ أ‏.‏ح‏/‏ إسماعيل محمد عتمان
مدير إدارة الشئون المعنوية

*‏ المحرر‏:‏
شكرا للسيد المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي علي قراره الانساني الذي سينقذ حياة طفل بريء ويدخل السعادة إلي قلوب عائلته وكل قراء الأهرام الذين اهتموا بحالة يحيي‏,‏ وهذا هو المتوقع والمنتظر دائما من قواتنا المسلحة وقائدها الكريم‏.‏

وأجدها فرصة لتوجيه الشكر لكل من عرض المساعدة من مصر مواطنين وأطباء‏,‏ وكل الشكر للسيد الدكتور المثقف هشام الناظر سفير المملكة العربية السعودية لاهتمامه وسعيه لإنقاذ الطفل‏,‏ وكذلك سمو الأمير بندر بن عبدالعزيز والدكتور أيمن الشيخ بمستشفي الملك فيصل التخصصي علي جهوده الطيبة‏..‏ أشكركم جميعا واطمئنكم علي يحيي وقلبه‏,‏ فهو في أكثر الأيادي أمانا‏,‏ قواتنا المسلحة‏.‏

---------------------------------------------

والرقص هــنا


‏‏أرجو أن تقرأ القصة التالية بعناية أو الواقعة التي حصلت في احدي الجامعات المحترمة جدا لنعلم لماذا لا توجد الجامعات المصرية في قائمة الجامعات المحترمة‏,‏ وسياسة التعليم الجامعي التي تهدف إلي تخريج موظف حكومي بيروقراطي أو موظف فاسد أو موظف يسمع الكلام فقط‏,

وفعلا كما قال عضو مجلس شعب سياسة التعليم لا تريد إنسانا محترما يفكر ويبدع ويخترع تريد مواطنا فاسدا فقط‏,‏ تقدم مجموعة من الشباب الذين يدرسون الكمبيوتر في قسم هندسة الكمبيوتر في احدي الجامعات المحترمة جدا والغالية جدا باقتراح مبدئي لمشروع التخرج للأستاذ المشرف عليهم المجموعة الأولي لتصميم طائرة بالكامل بدون طيار والمجموعة الأخري لتصميم السوفت واير للتحكم بها ومن حسن حظهم هناك مسابقة عالمية سوف تقام بين طلاب كل جامعات العالم خلال‏4‏ أشهر لنفس الموضوع تحمس الطلاب والأستاذ لأن الاستفادة مزدوجة‏,‏ مشروع تخرج‏,‏ والاشتراك في المسابقة باسم الجامعة وباسم مصر‏,‏

وبدأت المجموعة الأولي المعنية بالتصميمات منذ شهرين العمل بجد وبدأت المجموعة الثانية المعنية بتصميم البرامج والسوفت واير العمل منذ أسبوعين فقط وفجأة دعاهم الأستاذ إلي مكتبه وأبلغهم وهو مكتئب‏:‏ اصرفوا نظر هاك تعليمات محددة بعدم التفكير‏,‏ أو وضع أي مشاريع للطلاب لتصنيع أو اختراع أي شئ يطير هذا ما قاله الأستاذ بالحرف خليكم علي الأرض اعملوا موقع ولا عجلة ولا حتي فيديو راقص أو سوفت واير للفتاوي هذا المطلوب‏,‏ ثار الطلبة ثورة الشباب لماذا ونحن نريد رفع اسم مصر نيد أن نخترع حاجة للبلد‏,‏ كان الرد ارفعوا اسم مصر في الاستاد فقط في مباراة كرة أو في برنامج استار اكاديمي‏,‏

وحاولوا مقابلة نائب رئيس الجامعة والمطالبة برؤية تلك التعليمات مكتوبة ومن أي جهة وهو علي فكرة أستاذ فاضل ومحترم‏,‏ ولكنه لم يقابلهم وخاطبني ابني ثائرا لماذا لا يقابلنا قلت له هو لا يريد أن ينظر في وجوهكم ولا تنظروا في وجهه لتروا مدي احباطه وتلك التعليمات الأمنية سيف علي رقبته ممنوع أي مشاريع لأي حاجة تطير في النهاية قال لهم الأستاذ إن شاء الله لما تهاجروا وهو قريب جدا صمموا هناك وتفوقوا وأحصلوا علي نوبل ثم مصر تكرمكم وتعمل لكم حفلة راقصة ممتازة واعمل وا واخترعوا هناك وارقصوا هنا فقط في مصر‏!!!‏ أنا لا أتكلم عن قصة خيالية أو قصة مختلقة بل هي قصة حقيقية ولكن أرجو ألا يطلب المعلومات أحد ليعاقب الطلبة‏.‏

وقبل أن اختم‏:‏ في المقابل شاهدت علي إحدي القنوات حلقة باسم موعد في المهجر لأستاذ جامعي مصري يرأس وحدة أبحاث محركات الطائرات في أكبر شركة في كندا‏,‏ وفي نفس الوقت رئيس قسم في احدي الجامعات في نفس البلد‏,‏ وكان الحوار ممتعا لشخص تفوق في مصر ثم استفاد منه الغرب وهو عضو في لجنة تطوير محركات الطائرات في حلف الناتو بجنسيته الكندية ولخص الحلقة عن كيفية الاستفادة من طلاب الجامعات وإشراكهم في قسم الأبحاث للشركة وبأجر‏,‏ لتقديم كل أفكارهم وإبداعهم وحماسهم لتطوير المحركات‏,‏ وفي النهاية تبني كل من لديه فكرة جديدة مفيدة ويشعر الطالب بتفوقه ويبدع ويخلق ويفكر ويحلق لأبعد مدي في النهاية هو المستفيد والشركة مستفيدة والجامعة مستفيدة‏,‏ لا تعليق‏!!‏

د‏.‏ هشام بدر
‏Hbadr@h-badr.com

Three Column Modification courtesy of The Blogger Guide